أبرز النقاط
- استشهاد 3 صحفيين فلسطينيين ضمن 11 قتيلاً في غارات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة.
- بنيامين نتنياهو ينضم رسمياً إلى ‘مجلس السلام’ التابع لترامب لتعزيز التحالف اليميني العابر للحدود.
- وزارة العدل الأمريكية تصدر مذكرات استدعاء ضد قادة ديمقراطيين في مينيسوتا بتهمة عرقلة ترحيل المهاجرين.
السياق العام
تستمر المأساة الإنسانية في قطاع غزة مع دخول فصل جديد من الاستهداف الممنهج للكوادر الإعلامية، حيث أعلنت المصادر الطبية والمحلية عن مقتل ثلاثة صحفيين في هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة، مما يرفع حصيلة القتلى من العاملين في الصحافة إلى مستويات غير مسبوقة عالمياً. يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار، إلا أن الميدان لا يزال يشهد غياباً تاماً لأي بوادر تهدئة حقيقية، وسط تدمير كامل للبنية التحتية المتبقية ومراكز الإيواء التي لجأ إليها النازحون.
على الصعيد السياسي الدولي، شهد التاريخ المحدد في 21 يناير 2026 تحولاً بارزاً مع انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ‘مجلس السلام’ (Board of Peace) الذي أسسه دونالد ترامب. هذه الخطوة تعكس رغبة نتنياهو في تأمين مظلة سياسية أمريكية قوية تتجاوز الإدارة الحالية، والعمل على إعادة صياغة توازنات القوى في الشرق الأوسط بما يتماشى مع رؤية ‘اتفاقيات أبراهام’ المطورة، والتي تضع الأمن والتحالفات الإقليمية فوق قضايا الحل السياسي الشامل للقضية الفلسطينية.
التحليل الجيوسياسي/الاقتصادي
يمثل انضمام نتنياهو لمجلس ترامب للسلام رسالة واضحة للقوى الإقليمية مثل السعودية ومصر والإمارات. بالنسبة للرياض، فإن هذه التحركات تشير إلى أن أي مسار تطبيع مستقبلي قد يكون مرتبطاً بترتيبات أمنية واستثمارية ضخمة تحت رعاية ترامب، بعيداً عن ضغوط حقوق الإنسان أو الشروط التقليدية. اقتصادياً، يهدف هذا التحالف إلى خلق ممر اقتصادي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، مما يعزز نفوذ إسرائيل كمركز لوجستي وتكنولوجي في المنطقة، وهو ما يثير قلق القوى المنافسة التي تخشى من تهميش أدوارها التقليدية في التجارة العالمية.
داخلياً في الولايات المتحدة، تعكس مذكرات الاستدعاء التي أصدرتها وزارة العدل ضد ديمقراطيين في مينيسوتا حالة من الاستقطاب الحاد. اتهام المسؤولين بعرقلة عمل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) يوضح كيف أن السياسة الخارجية والداخلية باتت مرتبطة بأجندة يمينية متشددة تسعى لتنظيف الساحة من المعارضين لسياسات الترحيل القسري، وهو ما ينعكس بدوره على صورة أمريكا كدولة ديمقراطية تحمي الحريات، مما يضعف موقفها الأخلاقي عند انتقاد ممارسات دول أخرى في الشرق الأوسط.
التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تصعيداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية بغرض فرض واقع جديد قبل أي مفاوضات جدية قد يقودها ‘مجلس السلام’. كما يُنتظر أن تتزايد الفجوة بين الإدارة الأمريكية والمعارضين الداخليين، مما قد يؤدي إلى أزمات دستورية في ولايات مثل مينيسوتا. إقليمياً، ستراقب الدول العربية بحذر تحركات نتنياهو مع ترامب، حيث ستسعى كل دولة لتأمين مصالحها الخاصة في ظل خارطة طريق جديدة قد تهمش قضايا سيادية لصالح الصفقات الاقتصادية الكبرى.
المصدر: Drop Site News




