أبرز النقاط
- إطلاق منصة ‘خدمات المحامين’ الرقمية الجديدة ضمن موقع وتطبيق شرطة دبي المحدث.
- توفير 7 خدمات قانونية رقمية تهدف إلى تسريع الإجراءات وتقليل التدخل البشري.
- تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي رائد في تبني التكنولوجيا القانونية والتحول الرقمي الشامل.
السياق العام
في إطار سعيها المستمر لتحديث منظومتها الأمنية والقانونية، أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي منصة رقمية متطورة مخصصة للمحامين، مدمجة ضمن تحديث شامل لموقعها الإلكتروني وتطبيقها الذكي. تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لاستراتيجية دبي الرقمية التي تهدف إلى رقمنة الحياة في الإمارة بنسبة 100%، وتوفير خدمات استباقية تفوق توقعات المتعاملين. وتعد هذه المنصة نتاجاً لتعاون وثيق بين القطاعين الأمني والقانوني لضمان تدفق المعلومات والوثائق بشكل آمن وسريع.
تاريخياً، شهدت دبي تحولات جذرية في تقديم الخدمات الحكومية، حيث انتقلت من الأنظمة الورقية التقليدية إلى ‘الحكومة الذكية’ ثم ‘الدبي الرقمية’. هذه المنصة الجديدة لخدمات المحامين ليست مجرد أداة تقنية، بل هي جزء من رؤية أوسع لتبسيط رحلة المتعامل القانوني، حيث تتيح للمحامين المسجلين الوصول إلى سبع خدمات أساسية تشمل متابعة القضايا، وطلب التقارير، والتواصل المباشر مع الإدارات المختصة، مما يقلل بشكل كبير من الوقت الزمني المستغرق في الإجراءات الروتينية التي كانت تتطلب سابقاً زيارات حضورية.
التحليل الجيوسياسي والاقتصادي
على الصعيد الإقليمي، يمثل هذا التطور حلقة جديدة في سلسلة التنافسية المحمومة بين الأقطاب الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحديداً بين دبي والرياض والقاهرة. ففي ظل تسارع وتيرة ‘رؤية السعودية 2030’ التي تضخ استثمارات هائلة في رقمنة القضاء والخدمات العدلية، تهدف دبي من خلال منصة شرطتها الجديدة إلى تأكيد ريادتها كبيئة قانونية هي الأكثر مرونة وجذباً للاستثمارات الأجنبية. إن كفاءة النظام القانوني وسرعة الفصل في المنازعات أو الحصول على الوثائق الرسمية تعد من أهم المعايير التي يقيّم من خلالها المستثمرون الدوليون سهولة ممارسة الأعمال.
اقتصادياً، تساهم هذه المنصة في خفض التكاليف التشغيلية لمكاتب المحاماة والشركات القانونية، مما يعزز من كفاءة قطاع الخدمات القانونية في دولة الإمارات. كما أن دمج التكنولوجيا في العمل الشرطي والقانوني يقلل من هامش الخطأ البشري ويعزز من شفافية الإجراءات، وهو ما ينعكس إيجاباً على مؤشرات سيادة القانون العالمية. جيوسياسياً، تعزز هذه الخطوات من ‘القوة الناعمة’ لدولة الإمارات، حيث تقدم نموذجاً للدولة الحديثة التي تطوع الذكاء الاصطناعي والرقمنة لخدمة العدالة والأمن، مما يرسخ استقرارها كواحة للأعمال في منطقة تموج بالاضطرابات.
التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً في هذه المنصة لتشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لمساعدة المحامين في صياغة المذكرات أو التنبؤ بمسارات القضايا بناءً على البيانات الضخمة المتاحة لدى شرطة دبي. كما يُرجح أن يتم الربط المباشر بين هذه المنصة والجهات القضائية الاتحادية والمحلية لخلق منظومة عدلية رقمية موحدة. ومع توجه المنطقة نحو مزيد من التكامل الرقمي، قد نرى مبادرات مشابهة يتم تصديرها كنموذج عملي للدول المجاورة التي تسعى لتحديث بنيتها التحتية القانونية، مما يعزز من مكانة دبي كـ ‘مختبر عالمي’ للابتكار الحكومي.
المصدر: Arabian Business: Latest News on the Middle East, Real Estate, Finance, and More




