أبرز النقاط
- تصعيد عسكري حاد استهدف مدناً أوكرانية كبرى وُصف بـ ‘البربري’ تزامناً مع تحركات دبلوماسية.
- الرئيس زيلينسكي يتوقع جولة مفاوضات جديدة تضم الولايات المتحدة وروسيا مطلع الأسبوع المقبل.
- تقارير عن ‘كيمياء غير متوقعة’ بين الوفود المتفاوضة تعزز الآمال في تحقيق اختراق سياسي وشيك.
السياق العام
تعيش الأزمة الأوكرانية لحظة حرجة تتسم بازدواجية المشهد؛ فبينما تتعرض المراكز الحضرية الأوكرانية لهجمات صاروخية مكثفة وصفتها المصادر الميدانية والسياسية بـ ‘البربرية’، تبرز في الأفق بوادر انفراجة دبلوماسية غير مسبوقة. صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن هناك احتمالية لعقد مفاوضات رفيعة المستوى تجمع الأطراف الفاعلة، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا، في توقيت قد يكون أقرب مما توقعه المراقبون، وتحديداً خلال الأسبوع القادم.
هذا التحول يأتي بعد شهور من الجمود العسكري الذي استنزف الموارد البشرية والمادية للطرفين. ومع ذلك، فإن ما لفت الأنظار هو الحديث عن وجود ‘كيمياء غير متوقعة’ خلف الكواليس بين ممثلي القوى الكبرى، مما يشير إلى أن القنوات الخلفية للتفاوض قد تكون قد توصلت إلى تفاهمات أولية تتجاوز لغة التصعيد الإعلامي. هذا التناقض بين العنف الميداني والمرونة الدبلوماسية يعكس استراتيجية ‘التفاوض تحت النار’ التي تتبعها الأطراف لانتزاع أكبر قدر من المكاسب قبل الجلوس على الطاولة.
التحليل الجيوسياسي والاقتصادي
بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، فإن أي بادرة للسلام في أوكرانيا تحمل انعكاسات استراتيجية واقتصادية مباشرة وعميقة. دول مثل مصر والمغرب وتونس، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الحبوب من البحر الأسود، تراقب هذه التطورات بحذر شديد؛ إذ أن استقرار سلاسل الإمداد سيسهم في خفض التضخم الغذائي وتخفيف الضغوط على الموازنات العامة. إن ‘الكيمياء’ المذكورة في التقارير الدولية قد تترجم إلى هدوء في أسعار السلع الأساسية عالمياً.
أما بالنسبة للقوى الإقليمية مثل السعودية والإمارات، فإن انتهاء الصراع قد يعيد ترتيب أولويات سوق الطاقة العالمي. لطالما لعبت دول الخليج دور المتوازن في هذا النزاع، حيث حافظت على علاقات جيدة مع موسكو وكييف في آن واحد، وساهمت في وساطات ناجحة لتبادل الأسرى. إن عودة الولايات المتحدة وروسيا إلى طاولة المفاوضات الأسبوع المقبل ستضع الدبلوماسية العربية أمام اختبار جديد لتعزيز دورها كوسيط موثوق، خاصة وأن استقرار أسواق النفط يظل الهاجس الأكبر لدول ‘أوبك+’ التي تقودها الرياض وموسكو.
التوقعات المستقبلية
تشير المعطيات الحالية إلى أن الأسبوع المقبل سيكون فاصلاً في مسار الحرب. إذا نجحت القوى الكبرى في تحويل ‘الكيمياء’ المفترضة إلى مسودة اتفاق أو هدنة طويلة الأمد، فقد نشهد بداية النهاية لأكبر صراع عسكري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ومع ذلك، يظل خطر الفشل قائماً؛ إذ أن الهجمات ‘البربرية’ المستمرة قد تقوض الثقة الهشة بين الأطراف. التوقعات تميل إلى أن الضغوط الاقتصادية والداخلية في كل من واشنطن وموسكو تدفع باتجاه مخرج سياسي يحفظ ماء الوجه للجميع قبل حلول الشتاء القادم.
المصدر: World News – Breaking international news and headlines | Sky News




